الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية هذا ما كشفته محكمة المحاسبات بشأن التمويلات الاجنبية لنبيل القروي

نشر في  07 نوفمبر 2020  (16:26)

أوضح تقرير محكمة المحاسبات أن المترشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي، شارك في عدد من أنشطة جمعية « خليل تونس » التي روج لها عبر برنامج تلفزي بقناة « نسمة » الخاصة.

وجاء في التقرير ايضا أنه من شأن مشاركة مترشح للانتخابات الرئاسية في إنجاز الأعمال الخيرية أن يخفي حملة انتخابية سابقة لأوانها لفائدة المترشح المذكور، وهو ما يخالف أحكام الفصل 18 من قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عدد 20 المؤرخ في 8 أوت 2014 والمتعلق بضبط قواعد تمويل الحملة الانتخابية وإجراءاته وطرقه.
وأضاف التقرير، أنه تم الوقوف على تمويلات أجنبية مجهولة المصدر تم تحويلها إلى جمعية « خليل تونس » التي شارك في أنشطتها المترشح نبيل القروي، عن طريق منصة « Eurogiro  » وذلك في غياب أي تنصيصات تتعلق بهوية المانح، حيث بلغت هذه التمويلات خلال سنوات 2017 و2018 و2019 ما قدره على التوالي 21.097 ألف دينار و57.955 ألف دينار و20.587 ألف دينار، بما يخالف أحكام الفصل 99 من القانون الأساسي عدد 26 المؤرخ في 7 أوت 2015 والمتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

كما ورد في التقرير ما يلي: 

واتضح من خلال الأعمال الرقابية المنجزة وفحص الوثائق التي تحصلت عليها محكمة المحاسبات ومعاينة الموقع الالكتروني لوزارة العدل الأمريكية وفحص الوثائق المدرجة به وجود قرائن متضافرة حول تعاقد أشخاص وأحزاب مترشحة إلى الانتخابات 2019 سواء بصفة مباشر ة أو لفائدتهم مع شركات أجنبية قصد الضغط وكسب التأييد تتقاطع مدد تنفيذها مع الفترة الانتخابية. وفي هذا الإطار تفيد الوقائع التي تم الوقوف عليها من خلال الأعمال الرقابية إبرام عقد تأييد مع شركة ضغط أجنبية
(Dickens and Mason)
بتاريخ 19 أوت 2019 بقيمة حوالي 2,85 م.د (1 م. دولار أمريكي) لفائدة المترشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي لغاية تمكينه بصفته مترشحا للانتخابات الرئاسية خاصة من كسب التأييد من قبل الهياكل والمنظمات الدولية وعقد لقاءات مع الرئيس الأمريكي وكبار المسؤولين الأمريكيين قبل تاريخ الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية. ولتنفيذ بنود هذا العقد تم خالص جزء من قيمته بمبلغ 712,6 أ.د (250 ألف دوالر أمريكي) ثبت للمحكمة من خلال أعمال التقصي التي قامت بها أنه تم تحويل جزء منه بقيمة 427,5 أ.د (150 ألف دولار أمريكي) بتاريخ1 سبتمبر 2019 من الحساب البنكي غير المصرح به لدى البنك المركزي التونسي والمفتوح لدى بنك HSBC الشرق الأوسط بدبي والراجع لزوجة المترشح للانتخابات الرئاسية والقائمة على حملته الانتخابية.
كما أفرزت الأعمال الرقابية أن المبلغ الذي تم تحويله لفائدة الشركة الأجنبية لم يكن مصدره تونسيا حيث أكد البنك المركزي التونسي ضمن مراسلته المؤرخة في 11 ديسمبر 2019 أنه لم يتم تسجيل أي عملية تحويل أموال تعود للمعنية بالأمر إلى الخارج من قبل الوسطاء المقبولين لديه وأنه لا يتوفر لديه معلومات تفيد حيازتها لحسابات بنكية بالعملة الصعبة بالخارج.
وفي إطار تأكيد نتائج أعمالها الرقابية تولت المحكمة التحقيق في شأن هذا العقد وذلك
بمعاينة الموقع الالكتروني الرسمي لوزارة العدل الأمريكية وإجراء اختبار فني عليه من قبل الوكالة الفنية للاتصالات التي أفادت بأن اسم المجال الخاص بالموقع المذكور مسجل باسم وزارة العدل الأمريكية. كما تولت المحكمة في إطار صالحيتها القانونية عقد جلسة عمل بتاريخ 04 جوان 2020 بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي والاطلاع على محاضر البحث التي تتقاطع مع شبهة التمويل الأجنبي والتحري لدى البنك المركزي التونسي واللجنة التونسيةللتحاليل المالية حول المعاملات المالية التي قد تكون في عالقة بتنفيذ هذا العقد. وقد انتهت الفحوصات إلى التأكيد بأن الموقع الالكتروني الذي نشر به العقد هو رسمي لوزارة العدل الأمريكي وموثوق به وأن المعطيات المدرجة به لها قوة ثبوتية بما في ذلك العقد المذكور أعلاه وتعتبر صحيحة ما لم يثبت إلغاؤها وأن مصادر تمويله يمكن أن تكون أجنبية على معنى أحكام القانون الانتخابي.
وباعتبار أن موضوع العقد وتقاطع فترة تنفيذه مع الحملة الانتخابية قد يؤثر بصفة حاسمة في إرادة الناخبين ستتولى التشكيلات القضائية بالمحكمة التعهد بالتحقيق في شبهة التمويل الأجنبي للبت في الموضوع والنظر في انجرارات ذلك على تمويل الحملة الانتخابية للمترشح.